«الفوائد السنية».. أثرٌ يُبرز المدرسة الفقهية لحوزة النجف الأشرف في القرن الثاني عشر
- الرئيسية
- الاخبار
Monday - July,6 2026 12:55:11
تواصل الهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسية المقدسة التعريف بإصداراتها العلمية التي تمثل رصيدًا مهمًا في خدمة التراث الإسلامي الإمامي، إضافةً إلى ما يخصّ مؤتمرها التمهيديّ الثاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف، ومن أبرزها كتاب «الفوائد السنية في شرح الاثني عشرية في فقه الإمامية»، الذي يُعدُّ من المؤلفات الفقهية المتميزة في باب الطهارة والصلاة، لما يختزنه من قيمة علمية ومنهجية جعلته محل عناية الباحثين والمحققين.
وقال مستشار الهيأة العليا لإحياء التراث الشيخ مسلم الرضائي: "يقوم الكتاب على شرح رسالة «الاثني عشرية» للشيخ حسن بن زين الدين العاملي، المعروف بصاحب المعالم، أحد علام مدرسة النجف الأشرف في القرنين العاشر والحادي عشر للهجرة، وصاحب المدرسة العلمية التي تركت أثرًا بالغًا في الدراسات الفقهية والأصولية. وقد اكتسبت رسالته مكانة مرموقة بين المتون الفقهية بفضل دقة عبارتها، وإحكام بنائها، وشمولها لأهم مباحث الطهارة والصلاة، الأمر الذي دفع عددًا من العلماء إلى شرحها والتعليق عليها عبر الأجيال".
وأضاف: "أما الشرح، فقد وضعه الفقيه المحقق الشيخ حسن بن الشيخ عباس البلاغي النجفي، أحد أعلام مدرسة النجف الأشرف في القرن الثاني عشر الهجري، والذي امتاز بسعة باعه في الفقه والأصول والرجال، وأسهم في إثراء الحركة العلمية بعدد من المؤلفات الرصينة. ويُعد هذا الشرح من أبرز نتاجاته، إذ اعتمد منهجًا علميًا يقوم على مزج المتن بالشرح، مع استعراض الأقوال الفقهية، وبيان أدلتها، ومناقشة مداركها، واستدراك ما يحتاج إليه البحث من قيود وفروع، بما يعكس المستوى العلمي الرفيع الذي بلغته المدرسة الفقهية النجفية في تلك المرحلة.
وبين أن: "هذا الكتاب يمثّل شاهدًا على جانب مهم من النتاج الفقهي الذي ازدهرت به حوزة النجف الأشرف خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، وهي مرحلة علمية زاخرة بالمؤلفات والتحقيقات التي لم يحظ كثير منها بما يستحقه من التعريف والنشر، الأمر الذي يجعل من هذا الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين في تاريخ الفقه الإمامي وتطوره، فضلًا عن كونه نموذجًا للشرح الفقهي القائم على التحقيق والاستدلال".
ويأتي كتاب «الفوائد السنية في شرح الاثني عشرية في فقه الإمامية» ضمن الإصدارات العلمية التي تسهم في إبراز كنوز التراث الفقهي الإسلامي، وتوفر للباحثين نصًا محققًا يجمع بين أصالة المتن، ورصانة الشرح، وأسلوب التحقيق العلمي، بما يعزز الإفادة من الإرث العلمي الذي خلفه أعلام المدرسة الإمامية عبر القرون.